حوار العمالقة : بين الشاعر أحمد البرغوثي ووالده حمد بن سالم البرغوثي الذي يشكو تصاريف الزمن الرديء، على إثر مروره بمرحلة عصيبة من حياته.
يقول حمد بن سالم البرغوثي لابنه:
-------------------------------------
-------------------------------------
عدّيت عمري بزهو الخلاعة ** يجوني بطاعة ** ولا شربت عمري سرد النشاعة
***
عدِّيت عمري فايام بكري ** بميزان فكري ** و من غص شارق يجيني لوكري
نشّرك ونرقّع بحرير عكري ** واته الرقاعة ** و اليوم عدنا غزايل بضاعة
***
اليوم عدنا غزايل وعيفة ** خليقة شفيفة ** وكل حد صايل علينا بسيفه
منين كان وقتي طبله نزيفه ** يرعب صداعة ** تحلق وتفرق عليا الجماعة
***
عدّيت عمري منين كنت غالي ** شادت افعالي ** عيشة نقاتي قمح الدوالي
واليوم سيدك ملوح لتالي ** نفوه الجماعة ** صلاة النبي ردُّوها نزاعة
***
عدّيت عمري مع كل قايد ** ليّا شوايد ** نصلّح و نرقّع في كل بايد
اليوم عدنا صرد الصرايد ** في ملح قاعة ** يا عقاب عمري وين المناعة
***
قدّام أهل الجمايل يجوني ** شادوا فنوني ** مطاليب ندفع عليهم عيوني
واليوم هاني لابس ثموني ** طلبت الشفاعه ** غلينا رخصنا على دور ساعة
يجيبه ابنه أحمد البرغوثي :
---------------------------
---------------------------
يا سيد اصبر على داك دسّه ** بالك تمسّه ** و أيّاك مضرب محير تمسّه
بالك ينشف غديرك و تنسى ** نهار العجايب ** يوم المكاره علينا حزايب
***
يا سيد اصبر على ضيم حالك ** نوصّيك بالك ** تحاذي المسانيح يغبر سوالك
و لا عشت لازم تروّح رجالك ** توفى الشغايب ** و تنسى وجايع سنين الجدايب
***
يا سيد اصبر وطاوق الشدة ** راهي تتعدّى ** ليام تنقال رده برده
يا سيد اصبر وطاوق الشدة ** راهي تتعدّى ** ليام تنقال رده برده
أحسن بنادم لا كان عندَه ** يدير الصوايب ** و حتّى المكاره توللي حبايب
***
يا سيد اصبر وعدّي الغباين ** المقدور كاين ** عمرك تعدّى مع الغير هاين
اليوم لاسماك وسع الخباين ** يدل الذهايب ** يتبّع تصاريف وقت الغرايب
***
يا سيد هالوقت ماهوش باهي ** ناسه دواهي ** و ما عدت توجد عل العين ماهي
نوصيك كانك اتدوّر وشاهي ** تخطى المصايب ** بأفلاك بين الحفي و الرطايب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق